خبراء يبحثون في العين صون الصقارة
تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثاني للبيزرة في مدينة العين في ديسمبر المقبل، وذلك بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات والمجلس البريطاني للصقارة، وبمشاركة ما يزيد على 700 صقار وخبير من 75 دولة.
وضمن فعاليات المهرجان الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تنظم الهيئة أعمال المنتدى الدولي للصقارة خلال الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر، في فندق العين روتانا، بمشاركة نحو 100 خبير في الصقارة، ومن مسؤولي اليونسكو والمؤسسات التراثية والبيئية الدولية المعنية، حيث تبحث جلسات اليوم الأول «صحة الصقور.. الإسعافات الأولية وإعادة التأهيل»، و «تراث الصيد بالصقور»، و«الضوابط القانونية للصيد بالصقور.. التجارة والحيازة وفوائد صون الصقارة». أما جلسات اليوم الثاني فتتضمن «مشروعات صون الصقور»، «تدريب الصقارين»، «الخطط المستقبلية لليونسكو»، «الصقارة في التراث العربي». وتتمحور جلسات اليوم الثالث حول «صون الطرائد والصيد المُستدام»، «النظرة لرياضة الصيد بالصقور»، «التواصل بين الصقارين».
وتؤكد العديد من أوراق العمل التي ستطرح في المؤتمر أهمية «الصيد المستدام» الذي كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رائداً على مستوى العالم في تبنيه وتطبيقه، ومساعدة الآخرين على صون التراث والصقارة على وجه الخصوص، وعن ذلك يقول د.نك فوكس عضو مجلس إدارة جمعية تراث الصقارة في المملكة المتحدة «رغم التطور الكبير الذي حققته الإمارات متقدمة على دول المنطقة والعديد من دول العالم، فلم ينسَ الشيخ زايد - رحمه الله - مطلقاً، جذوره البدوية وصقوره المحببة، وفي تاريخ الصقارة يقف الشيخ زايد جنباً إلى جنب مع الشخصيات العالمية المرموقة الأخرى. لقد فقد عالم الصقارة صديقاً اسمه الشيخ زايد، وكي نتذكره ليس ثمة طريقة أفضل من الاقتباس من كلمة لسموه رحمه الله (لقد توارثنا رياضة الصيد بالصقور من أجدادنا، يوم كانت أواصر العلاقة مع الطبيعة أشد قوة وأقل تعقيداً. وهذا تذكير دائم لنا بقوى الطبيعة، وبالعلاقة المتبادلة بين الكائنات الحية والأرض التي نتقاسم العيش عليها، وباعتمادنا على الطبيعة. إنّ هدفنا مشترك، وهو الاستخدام المتوازن والمستدام لمصادرنا الطبيعية، بهدف أن نترك الأرض كما آلت إلينا أو بحالة أفضل من ذلك)».
وخلال جلسات المنتدى يبحث بيل جونستون في «تاريخ وتطور القوانين والقواعد الناظمة للحياة البرية في الولايات المتحدة، وتطبيقها على الصقارة»، فيما يعرض ياسوكو نيهونماتسو في ورقته لمدارس الصقارة اليابانية، ووجهات نظر اليابانيين الذين يفهمون الصقارة على أنها شكل من أشكال الفن أو الأدب، وينبغي صونها والحفاظ عليها.
ويقدّم مارك لورنس من إدارة البيئة والحفاظ عليها، المركز الوطني لبحوث الطيور، مؤسسة رينيكو للحفاظ على الحياة البرية، ورقة عمل حول «إدارة طيور الحبارى في أبوظبي»، مشيراً إلى أنه في عام 2010 اعترفت اليونسكو بالصقارة تراثاً ثقافياً حياً، وتعتبر طيور الحبارى في صميم الصقارة داخل الإمارات، نظراً لأنها الفريسة الرئيسة للصقارين.












